المنتدي التجريبي لاهلاوي اون لاين
يرجي التسجيل لكي تصلك اخر الاخبار غلي ايميلك الخاص وحتي تستطيع المشاركة معنا برايك

لماذا نجح شحاتة فى أفريقيا.. وفشل فى المونديال؟

اذهب الى الأسفل

لماذا نجح شحاتة فى أفريقيا.. وفشل فى المونديال؟

مُساهمة  admin في الأحد فبراير 07, 2010 7:52 am

مصر سيدة إفريقيا ولا ريب.. مصر تستحق أن تضرب كل الأرقام القياسية وتحقق إعجازا قاريا كبيراً.
كان الفوز المصرى ببطولة الأمم الإفريقية بأنجولا بعد الفوز فى المباراة النهائية على غانا بهدف للا شىء ماركة جدو أكبر رد للفراعنة الذين سيطروا على كل الأرقام فى 2010.. وأكدوا أن عدم تأهلهم للمونديال مجرد كبوة جواد، ونجح حسن شحاتة المدير الفنى للمنتخب الوطنى أن يعزف مع لاعبيه سيمفونية ولا أبدع فى أوركسترا متناغم على إيقاع أوبرالى كروى غير مسبوق.
ومنذ الدقيقة الأولى لانطلاق أمم أنجولا اتضح للجميع أن الفراعنة عازمون على الاحتفاظ باللقب.. وقدموا أقوى العروض وروضوا الأفاعى والسناجب والنسور والأسود، ولقنوا محاربى الصحراء الجزائريين درسا كرويا غير مسبوق.. واختتموا السيمفونية بالفوز على النجوم السوداء.
أرقام قياسية غير مسبوقة حققها المنتخب المصرى خلال بطولة أنجولا.. أحرز منتخب مصر خمسة عشر هدفا وهى نفس نسبة الأهداف التى أحرزها خلال أمم غانا الماضية.. لكن الفارق هذه المرة أن شباك عصام الحضرى لم تهتز إلا مرتين فقط.. أمام نيجيريا وأمام الكاميرون، بينما تعرضت شباكه للاهتزاز 5 مرات فى البطولة السابقة.. مرتين أمام الكاميرون.. ومرة أمام زامبيا.. ومثلها أمام أنجولا وكوت ديفوار، ما يعنى أن الدفاع المصرى كان أفضل بكثير مما كان عليه فى البطولة السابقة.
لم تكن نسبة الأهداف العالية.. وقوة وصلابة الدفاع هى الرقم القياسى المصرى الجديد الذى صنع الفارق، ولكن يضاف إليه أيضاً أن منتخب مصر حصل على العلامة الكاملة فى هذه البطولة.. فاز فى مبارياته الست بالكامل، فى حين لم يحقق نفس الإنجاز فى غانا، إذ تعادل مع زامبيا فى ختام الدور الأول بهدف لمثله وحصل على 7 نقاط تصدر بها مجموعته.. ورغم أن الفريق حصل على العلامة الكاملة فى الدور الأول.. إلا أن الجهاز الفنى لم يركن لهذه النتيجة الخادعة، ولم يسقط فى الفخ الذى حاول أن ينصبه له أسود الكاميرون.. ثم لقن محاربى الصحراء درسا فى فنون الكرة، وبرهن شحاتة ومساعدوه على أنهم متخصصون فى ترويض الأفارقة أيا كانت المدرسة التى ينتمون إليها.. وكان آخرها المدرسة الغانية التى اعتمدت على الشباب المغلف بقليل من الخبرة.
مباراة النهائى كانت بالتأكيد صعبة جدا على الفريقين الكبيرين الفراعنة والنجوم السمراء، التحدى الرهيب انعكس على الأداء بين نجوم مخضرمين يدافعون عن أسمائهم وكبريائهم.. تعرضوا لصدمة الخروج من المونديال ووجدوا فى الأميرة الإفريقية الدواء الشافى لمداواة جراحهم، وفريق طموح يضم أكثر من ثمانية لاعبين دون العشرين عاما يلعب بتكتيك محترم يميل إلى المدرسة الإيطالية التى تعتمد على الدفاع المنظم والقدرة غير العادية على التحول ومباغتة المنافس فى هجمات مرتدة منظمة.
والحقيقة أن المنتخب الغانى أرهق الفراعنة بهذا التكتيك المحترم، وعانى أحمد حسن وزملاؤه كثيراً من أجل الوصول إلى مرمى الحارس المخضرم كينجسون بفضل الترسانة الدفاعية التى وضعها الغانيون بقيادة إيزاك فورساه وصامويل انكوم ولى أدى وهانس أدو.. فى حين كان مثلث الرعب الغانى مصدر قلق كبيرا على الدفاع المصرى بقيادة النسخة الجديدة لعبيدى بيليه نجله أندريه أيو الذى لعب كقاعدة مثلث مع كوادواسامواه رأسه المهاجم الوحيد والمزعج أسامواه جيان الذى هدد كثيراً مرمى الحضرى لكن تألق الأخير كالعادة أبطل مفعول تسديداته ومباغتاته التى أفلت فيها أحياناً من وائل جمعة.
ورغم الإجهاد الذى بدا واضحا على الفراعنة، ومعاناتهم فى التعامل مع ستاد 11 نوفمبر بلواندا الذى يعد أقل كثيراً من ستاد أومباكا فى بنجيلا، إلا أن الخبرة الكبيرة لنجومه المخضرمين أفسدت محاولات النجوم السوداء لخطف اللقب.. وفى الوقت الذى بدأ فيه البعض يشعر بالقلق من المقاومة الغانية الصلدة..كان حسن شحاتة كالعادة فى الموعد المحدد.. وبعد أن استنفد عماد متعب العائد من الإصابة كل الفرص، انطلق محمد ناجى جدو اكتشاف البطولة إلى أرض الميدان، ليقوم بدور السوبر مان فى الدقيقة 70 ، وبعد ربع الساعة من دخوله بديلا لمتعب، قدم جدو لشحاتة الهدية الخامسة خلال 6 مشاركات مجموعها بالكامل 155 دقيقة.. كان هدف البطولة نموذجا فى القدرة على الاختراق والسيطرة وهدوء الأعصاب، وأحرز اكتشاف البطولة هدفه الخامس بطريقة أكثر من رائعة وسط مزاحمة خط ظهر غانا بالكامل بعد أن تسلم تمريرة محمد زيدان.
هدف جدو كان خير ختام للنجمة المصرية السابعة فى تاريخ البطولات الإفريقية.. غير أن الفوز السابع بالطبع له مذاق مختلف، ليس لأنه فقط الثالث على التوالى للمصريين، وليس لأنه كان أبلغ رد اعتبار على عدم التأهل لمونديال جنوب إفريقيا بعد أقل من خمسة أشهر من الآن.. ولكن لأن منتخب مصر استوعب خلاله الدرس القاسى بالخروج من المونديال، وقرر حسن شحاتة وشوقى غريب وباقى أعضاء الجهاز الفنى أن يغيروا فكرهم وجلدهم.. ونسفوا قاعدة أهل الثقة الذين حصلوا على كل الفرص فى تصفيات كأس العالم من دون أن يقدموا شيئاً يذكر.
وقبل إعلان القائمة النهائية لمنتخب مصر فى أنجولا.. وضع كل الخبراء والمتابعين أيديهم على قلوبهم.. كيف لا.. وحامل اللقب قرر أن يصارع منافسيه من دون نجوم كبار سواء بداعى الإصابة أمثال محمد أبوتريكة أو لأسباب فنية باعتبار أنهم ليسوا رجال المرحلة أمثال محمد حمص ومحمد بركات وعمرو زكى ومحمد شوقى وأحمد حسام ميدو، فى حين تم الاعتماد على أسماء كانت خارج نطاق خريطة الاختيار تماما مثل محمد ناجى جدو وأخرى لا تملك الخبرة الكافية مثل السيد حمدى وأحمد رؤوف.
ورغم ذلك كسب حسن شحاتة الرهان.. وصحح الأخطاء التى تعرض لها المنتخب خلال التصفيات، وقرر أن تصبح البطولة جماعية، وتحول تكتيك منتخب مصر إلى رقعة شطرنج على أرض خضراء.. لا يهم من يبدأ.. لا يهم من يلعب.. لا يهم من يغيب.. ولا يهم من يشارك.. المهم أن ننفذ الواجبات.. المهم أن يتحقق ما يكتبه الجهاز الفنى على السبورة داخل أرض الملعب.. والمهم أن يكون الفوز حليف المصريين.. أياً كان المنافس.. وأياً كانت الظروف.
حدث ذلك فى كل المناسبات، وحتى فى الأوقات التى كان المنتخب الوطنى يتعرض فيها للتراجع.. ويتقدم عليه المنافس، لم يهتز المصريون ونجحوا فى العودة للمباراة، وهو أمر غير مسبوق.. كان يفتقده هذا الجيل الذى تميز دائماً بأنه صاحب ضربة البداية دائماً، وفى مباراة نيجيريا الأولى تخلف المصريون بهدف لكنهم نجحوا فى العودة للمباراة.. ثم فرضوا كلمتهم حتى النهاية.. وفى مباراة الكاميرون تكرر نفس الأمر، وعاد المصريون من بعيد ليفرضوا كلمتهم رغم الإصرار الشديد من جانب الأسود لكسر حالة التفوق المصرى خلال السنوات الأخيرة.
الفوز بكأس إفريقيا السابعة إنجاز كبير يحسب بالتأكيد لجيل أحمد حسن وعصام الحضرى وعبدالظاهر السقا ووائل جمعة وعبدالواحد السيد الذين نجحوا فى احتواء الدماء الجديدة محمد عبدالشافى والمعتصم سالم ومحمود أبوالسعود ومحمد ناجى جدو والسيد حمدى وعبدالعزيز توفيق.. لكن يبقى على حسن شحاتة بعد أن جدد ولايته مع المنتخب إلى 2012 أو 2014 وفقا لما ذكره هو نفسه أن يمد جسور التواصل مع هانى رمزى المدير الفنى للمنتخب الأوليمبي.. خاصة أن هذا الفريق سيكون النواة الأساسية للمنتخب الوطنى خلال تصفيات كأس العالم 2014 حتى يتم تخفيض متوسط أعمار اللاعبين.. وإذا كان أحمد حسن والحضرى والسقا ومحمد أبوتريكة ووائل جمعة وسيد معوض وهانى سعيد يرفضون إلقاء المنديل والاستمرار فى اللعب الدولى فهذا حقهم الذى لا يستطيع أحد أن يبخسهم إياه.. ولكن وجود صف ثان قوى يحصل على الخبرة ويكتسبها بالتدريج وفقا للمنظومة الحالية التى لا تعتمد على الأفراد ومهاراتهم بقدر ما تعتمد على الجماعة والتزامها، أمر حتمى ليصبح لدى مصر فريق يملك نفس القوة دون حدوث أى فجوة أو خلل.. ومثلما نجح حسن شحاتة فى تقديم جيل ذهبى كان العمود الفقرى خلال 2006 و2008 و2010 يضم حسنى عبدربه وأحمد فتحى وعماد متعب وعمرو زكى ومن قبلهم الراحل محمد عبدالوهاب.. فإنه بات مطالبا بمد جسور التعاون مع هانى رمزى حتى يحصل محمد طلعت وعفروتو وأحمد شكرى وحسام عرفات وعلى لطفى وصلاح سليمان وأحمد فتحى بوجى على الفرصة لتمثيل مصر خلال الفترة المقبلة كى لا نكرر أخطاء الماضى القريب الذى حرمنا من وصول كان مستحقا للمونديال لولا أننا قصرنا فى حق أنفسنا.. وأهدرنا بطاقة التأهل.
galalforever@yahoo.com
مدير تحرير جريدة "شووت" المصرية
avatar
admin
Admin

عدد المساهمات : 4050
تاريخ التسجيل : 02/01/2010

http://ahlawyonline.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى